سعيد حوي

3653

الأساس في التفسير

حال معينة للقلب . والآن نلاحظ أن كلمة ( حتى ) تتكرر ثلاث مرات بعد قوله تعالى بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ 1 - حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ الآية 64 . 2 - حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ الآية 77 . 3 - حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ الآية 99 ، 100 . ومن الآيات السابقة ندرك الآن سير السورة ، فالكافرون قلوبهم في غمرة ، وقد أنذرهم الله ثلاثة أشياء ليخرجهم من هذه الغمرة ، ثم يأتي الإنذار الأخير في السورة فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ . . . فهو إنذار رابع للكافرين الذين يعملون السيئات ، إن السورة تبشر الذين يعملون الصالحات ، وتنذر الذين يعملون السيئات ، والسورة تبين ماهية العمل الصالح ، وما هي مرتكزاته وأسبابه ودوافعه . وتبين العمل السيئ وأسبابه ودوافعه ومرتكزاته . وها نحن سنعرض عليك المجموعة الثانية في المقطع الثاني بعد أن ذكرنا بعض مفاتيح السياق . * * *